أولانباتار، منغوليا، 26 آب/أغسطس 2026 – كرّمت الأمم المتحدة اليوم البرنامج الوطني للتشجير في المملكة العربية السعودية بوصفه مبادرة عالمية رائدة لإصلاح النظم الإيكولوجية. وقد أسهمت هذه المبادرة حتى الآن في زراعة أكثر من 159 مليون شجرة، وإعادة إصلاح ما يقرب من مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وإعادة إدخال أنواع من الحيوانات، مثل الغزال والوعل والمها العربي. كما أسهم في وضع إطار حوكمة شامل بهدف التصدي للجفاف والتصحر وتغير المناخ.
وأُعلن عن هذا التكريم خلال فعالية رفيعة المستوى عُقدت في إطار الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17)، حيث كُرّم البرنامج السعودي إلى جانب مبادرتين رائدتين أخريين لإعادة اصلاح النظم الإيكولوجية في البرازيل ومنطقة الساحل. ويتولى برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قيادة هذه المبادرة في إطار عقد الأمم المتحدة لإصلاح النظم الإيكولوجية، وتكرّم هذه الجوائز الجهود العالمية المتميزة وذات الأثر الكبير في مجال إصلاح النظم الإيكولوجية.
قالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: «إن آثار تغير المناخ والجفاف والتصحر، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية المستمرة، تلحق أضرارًا بالغة بالنظم الغذائية العالمية. ويُعد الاستثمار في الأراضي السليمة أحد أقوى وسائل دفاعنا في مواجهة هذه التهديدات. وتُظهر المبادرات الثلاث التي كُرّمت اليوم أن إصلاح النظم الإيكولوجية تحقق فوائد كبيرة للجميع، بدءًا من تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل جديدة، وصولًا إلى تعزيز القدرة على الصمود لملايين الأشخاص".
ويهدف البرنامج الوطني للتشجير في المملكة العربية السعودية، بقيادة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إلى تحويل الأراضي المتدهورة. ويشمل ذلك المراعي والغابات والصحارى والمناطق الحضرية والنظم الإيكولوجية الساحلية، بما فيها أشجار المانغروف.
وبحلول حزيران/يونيو 2026، كان البرنامج قد أخضع مليون هكتار من الأراضي المتدهورة لإعادة الإصلاح وزرع 159 مليون شجرة. وتشمل أنشطة الإصلاح إعادة التشجير، والتجدد الطبيعي، والرعي المنظّم، وإعادة إدخال أنواع الحياة البرية المحلية، بما فيها المها العربي والغزلان والوعول، وحصاد مياه الأمطار، واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لدعم جهود الاستعادة في المناطق التي تعاني من شح المياه.
وبحلول عام 2030، تهدف المبادرة إلى إصلاح 2.5 مليون هكتار من الأراضي وزراعة 215 مليون شجرة، بما يسهم في تحقيق هدف المملكة العربية السعودية طويل الأجل المتمثل في إصلاح 40 مليون هكتار وزراعة 10 مليار شجرة.

قال وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي:"لا تقتصر النظم الإيكولوجية على كونها استجابة للتحديات البيئية وحسب، بل هي استثمار في مستقبل الناس والطبيعة على حد سواء. ومن خلال البرنامج الوطني للتشجير، تعمل المملكة العربية السعودية على إعادة إصلاح الأراضي المتدهورة، وتعزيز التنوع البيولوجي، وبناء نظم إيكولوجية أكثر قدرة على الصمود واستدامة. ويعكس إصلاح أكثر من مليون هكتار التزام المملكة بتحويل الطموح البيئي إلى نتائج ملموسة، بالشراكة مع الجهات المعنية المحلية والدولية، وبإرساء إرث طبيعي مستدام للأجيال القادمة".
يُعد البرنامج الوطني للتشجير واحدًا من 30 مبادرة لإصلاح النظم الإيكولوجية حائزة على جائزة الأمم المتحدة للنماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي منذ عام 2022، وتغطي هذه المبادرات مجتمعةً ما يقرب من 20 مليون هكتار يخضع بالفعل لجهود إعادة الإصلاح، مع الالتزام بإصلاح ما يقرب من 75 مليون هكتار بحلول عام 2030، إلى جانب توفير أكثر من 800 ألف فرصة عمل وتحسين أعداد الأنواع بشكل عام.
نبذة عن النماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي
لقد تعهّدت الدول بالفعل باستعادة مليار هكتار من الأراضي وهي مساحة تفوق مساحة الصين، في إطار التزاماتها باتفاق باريس للمناخ، وأهداف أيتشي للتنوع البيولوجي، وأهداف حياد تدهور الأراضي، وتحدي بون. ومع ذلك، لا تتوافر معلومات كافية حول مدى التقدم المحرز أو جودة هذه الجهود. من خلال النماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي، يكرّم عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية أفضل النماذج في إطار استعادة الأراضي على نطاق واسع وطويل الأمد في أي بلد أو منطقة، والتي تجسّد مبادئ الاستعادة العشرة لعقد الأمم المتحدة. وسيجري تتبّع التقدم الذي تحققه جميع هذه المشاريع بشفافية من خلال الإطار الخاص برصد استعادة النظم الإيكولوجية، وهو المنصة المخصصة للعقد لمتابعة الجهود العالمية في مجال استعادة النظم الإيكولوجية.
نبذة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة
يعدّ برنامج الأمم المتحدة للبيئة الصوت العالمي الرائد في مجال البيئة. فهو يوفر القيادة ويشجع إقامة الشراكات في مجال رعاية البيئة عن طريق إلهام وتنوير وتمكين الأمم والشعوب لتحسين نوعية حياتهم دون المساس بحياة أجيال المستقبل.
نبذة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
تُعد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وكالة متخصّصة تابعة للأمم المتحدة، تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع. وتهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي للجميع، وضمان حصول الناس بانتظام على ما يكفي من الغذاء عالي الجودة ليعيشوا حياة نشطة وصحية. مع أكثر من 194 دولة عضو، تعمل المنظمة في أكثر من 130 دولة حول العالم.
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
وحدة الأخبار والإعلام، برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وحدة الأخبار، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
راجعوا مكتبة الصور لاستخدام الصور ومقاطع الفيديو المتاحة.