أولانباتار، منغوليا، 26 آب/أغسطس 2026 – كرّمت الأمم المتحدة اليوم جهودًا واسعة النطاق لإصلاح الأراضي المتدهورة في بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر، بوصفها واحدة من ثلاث مبادرات رائدة عالمية جديدة لإصلاح النظم الإيكولوجية. ومنذ عام 2018، أسهمت مبادرة القدرة على الصمود في منطقة الساحل في تعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش لأكثر من 4 ملايين شخص، من خلال إعادة تأهيل أكثر من 335 ألف هكتار من الأراضي، مما ساعد على تحسين الإنتاج الزراعي وسبل العيش والحد من الاحتياجات الإنسانية.
أُعلن عن التكريم خلال فعالية رفيعة المستوى عُقدت في إطار الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17)، حيث كُرّمت مبادرة القدرة على الصمود في منطقة الساحل في إطار عقد الأمم المتحدة لإصلاح النظم الإيكولوجية. ويتولى برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) قيادة هذه المبادرة، وتكرّم الجوائز بعضاً من أكثر جهود إصلاح النظم الإيكولوجية طموحاً وتأثيراً في العالم.
قالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: «إن آثار تغير المناخ والجفاف والتصحر، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية المستمرة، تلحق أضرارًا بالغة بالنظم الغذائية العالمية. ويُعد الاستثمار في الأراضي السليمة أحد أقوى وسائل دفاعنا في مواجهة هذه التهديدات. وتُظهر المبادرات الثلاث التي كُرّمت اليوم أن إصلاح النظم الإيكولوجية تحقق فوائد كبيرة للجميع، بدءًا من تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل جديدة، وصولًا إلى تعزيز القدرة على الصمود لملايين الأشخاص".
تشير البيانات الحديثة إلى استمرار تدهور حالة الأمن الغذائي في جميع أنحاء المنطقة. ومن المتوقع أن يواجه ما يقدّر بنحو 7.4 مليون شخص مستويات من انعدام الأمن الغذائي مُصنّفة في مرحلة الأزمة (المرحلة 3 أو أعلى) أو أسوأ منها خلال موسم الجفاف الممتد من حزيران/يونيو إلى آب/أغسطس 2026 في أنحاء منطقة الساحل.
حتى الآن، تُظهر عمليات الرصد القائمة على الأقمار الصناعية أن 75 في المئة من مواقع القدرة على الصمود التابعة لبرنامج الأغذية العالمي شهدت تحسناً في أحوال التربة والغطاء النباتي، وأن الأسر المشاركة حافظت على مستويات أمنها الغذائي أو حسّنتها، مع تراجع نسبة الأسر التي تحتاج إلى المساعدة الإنسانية بنحو 11 في المئة خلال موسم الجفاف.
وبحلول عام 2030، تهدف المبادرة إلى استعادة 470 ألف هكتار، وتعزيز التنوع البيولوجي، وحبس ما يصل إلى 20 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، بما يعادل تجنّب استهلاك ما يقرب من 47 مليون برميل من النفط.
يحقق البرنامج مكاسب في مجال القدرة على الصمود في جميع أنحاء المنطقة. ففي تشاد وحدها، على سبيل المثال، استفاد أكثر من مليون شخص في عام 2025 من تدخلات نُفذت في 313 قرية، شملت تثبيت الكثبان الرملية، واصلاح التربة باستخدام السدود الحجرية، وبناء سدود لحصاد مياه الفيضانات.

قال حسن باخيت جاموس، وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة في تشاد: «تتعرض أراضينا لضغوط بشرية هائلة نتيجة التدفقات الكثيفة للمهاجرين وآثار تغير المناخ. والعمل على إصلاحها يمثل أولوية ومسؤولية مشتركة. وأي مبادرة تُتّخذ في هذا الصدد تستحق دعمنا".
وتشمل تقنيات إعادة الإصلاح البنى التحتية لحصاد المياه، والحراجة الزراعية، وإصلاح الأراضي الرطبة، وحُفر زاي، والسدود الحجرية، وزراعة الأنواع المحلية لتحسين خصوبة التربة واحتفاظها بالمياه وتعزيز الغطاء النباتي في النظم الإيكولوجية للأراضي الجافة.
وتشمل الجهود أيضاً برامج التغذية المدرسية، والتدخلات التغذوية، وتوفير فرص كسب العيش، مما يساعد المجتمعات المحلية على تعزيز قدرتها على الصمود في وجه الجفاف والنزاعات والصدمات المناخية.
قالت كينداي سامبا، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي لغرب ووسط أفريقيا: "إن تدهور الأراضي ليس أمرًا لا رجعة فيه. فلدينا المعارف والأدوات والقدرة على إحداث فرق. وما نحتاج إليه الآن هو زيادة الاستثمارات لتوسيع نطاق هذه الجهود وبناء قدرة دائمة على الصمود. ومن خلال تحويل مستجمعات المياه المتدهورة إلى أراضٍ منتجة، فإننا لا نعيد اصلاح النظم الإيكولوجية فحسب، بل نستعيد أيضًا سبل العيش ورأس المال البشري. ويعتبر ذلك أساسياً لتحقيق الأمن الغذائي والقدرة على الصمود على المدى الطويل للمجتمعات المحلية في جميع أنحاء المنطقة».
وتُنفَّذ مبادرة منطقة الساحل بالشراكة مع الحكومات والمجتمعات المحلية ووكالات الأمم المتحدة، وبمساهمات من الجهات المانحة، ولا سيما الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية. وهي واحدة من بين 30 مبادرة لإصلاح النظم الإيكولوجية حائزة على جائزة الأمم المتحدة منذ عام 2022، وتغطي هذه المبادرات مجتمعةً ما يقرب من 20 مليون هكتار يخضع بالفعل لجهود إعادة الإصلاح، مع الالتزام باصلاح ما يقرب من 75 مليون هكتار بحلول عام 2030، إلى جانب توفير أكثر من 800 ألف فرصة عمل وتحسين أعداد الأنواع بشكل عام.
نبذة عن النماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي
لقد تعهّدت الدول بالفعل باستعادة مليار هكتار من الأراضي وهي مساحة تفوق مساحة الصين، في إطار التزاماتها باتفاق باريس للمناخ، وأهداف أيتشي للتنوع البيولوجي، وأهداف حياد تدهور الأراضي، وتحدي بون. ومع ذلك، لا تتوافر معلومات كافية حول مدى التقدم المحرز أو جودة هذه الجهود. من خلال النماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي، يكرّم عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية أفضل النماذج في إطار استعادة الأراضي على نطاق واسع وطويل الأمد في أي بلد أو منطقة، والتي تجسّد مبادئ الاستعادة العشرة لعقد الأمم المتحدة. وسيجري تتبّع التقدم الذي تحققه جميع هذه المشاريع بشفافية من خلال الإطار الخاص برصد استعادة النظم الإيكولوجية، وهو المنصة المخصصة للعقد لمتابعة الجهود العالمية في مجال استعادة النظم الإيكولوجية.
نبذة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة
يعدّ برنامج الأمم المتحدة للبيئة الصوت العالمي الرائد في مجال البيئة. فهو يوفر القيادة ويشجع إقامة الشراكات في مجال رعاية البيئة عن طريق إلهام وتنوير وتمكين الأمم والشعوب لتحسين نوعية حياتهم دون المساس بحياة أجيال المستقبل.
نبذة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
تُعد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وكالة متخصّصة تابعة للأمم المتحدة، تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع. وتهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي للجميع، وضمان حصول الناس بانتظام على ما يكفي من الغذاء عالي الجودة ليعيشوا حياة نشطة وصحية. مع أكثر من 194 دولة عضو، تعمل المنظمة في أكثر من 130 دولة حول العالم.
نبذة عن برنامج الأغذية العالمي
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم، وينقذ الأرواح في حالات الطوارئ، ويستخدم المساعدات الغذائية للمساعدة في بناء مسار نحو السلام والاستقرار والازدهار للأشخاص الذين يتعافون من آثار النزاعات والكوارث وتغير المناخ.
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
وحدة الأخبار والإعلام، برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وحدة الأخبار، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
راجعوا مكتبة الصور لاستخدام الصور ومقاطع الفيديو المتاحة.